تعبير عن ]الجــار

اذهب الى الأسفل

تعبير عن ]الجــار

مُساهمة  Admin في الأحد مارس 06, 2011 4:01 pm


هذا الذي لا يفصل بيني وبينه سوى الجدار أو الجبال أو الأشجار ، هذا الذي أراه صباح مساء وفي بعضٍ من وقت النهار أرفع يدي له ويرفع يده لي وأحياناً كثيرة نضعها ونشابكها بتداخل المحب مع بعضها .



الجار الذي تَحَدثَّ عنه الأنبياء بأنهم كادوا أن يورثوه والأتقياء والأوفياء . تَحَدثَّ عنه البُسَطاء والنبلاء . شريكي في السَّراء والضَّراء والجغرافيا والهواء والماء والثلوج والغيوم والأمطار شريكي في الشمس والقمر نوافذي تطل على أرْزُهِ وأرى بقِاعُهْ وصِّنينه وبابه يفتح على ياسَميني وزيزفوني وعلى صَنَوبري وليموني وبرتقالي .

أيها الجار الشقيق إن عرائشي تتدلى عناقيدها في أرض دارك وزهر ليمونك وتفاحك يفوح في داري ، أولادنا يحبون بعضهم ومنهم من يتزاوجون ، هل تكون غير ما أكَون أبهذه السرعة تقلب كل هذا إلى أشواك وتبدل زهر الحب والجمال إلى عناكب وعقارب لتؤذي نفسك أولاً وتؤذي جارك هل أنت الذي كنت ومازلت وستبقى ينبوع الجمال وفكر الثقافة وروح الحب .

لا أيها الجار لا تبتعد عن وجودك وجذورك فجبالك متصلة بجبالي وسهولك تتلاقى مع سهولي وودياني وشواطئك استمرار لشواطئي وأنهاري . لا تكن كما الجار الذي أساء للنبي وعندما مرض عادَهُ فآمن بحق الجيرة وأن لا ناصر له إلاّ جاره ومن شِدَّةِ ما أوصي بالجار كاد أن يدخله في الميراث .

والجار أصلها جور والجور نقيض العدل وضد الإلتقاء ومع أشكال العداوة ، والجار هو المجاور كما عند الأتقياء يجاورون في المساجد الأولياء والأنبياء ، والجار الذي أجَرْتَهُ من أن يَظِلمَ أو يُظلَمِ وهو المجير والمستجير والشريك . والجار مقاسم في الخير وحليف وناصر ومناصِرْ وجمعها جيره وجيران وأجوار ، وطلب أن يُجَار واستجار ، وأجارَهُ أنقذه ووقف معه وأعانه ومنع عنه الجور وأغاثه . فمن أي جيرة أنت اليوم أيها الجار ، بالأمس كنت المحب والطالب والمستنجد فلا تكن اليوم خطر ومرسال خطر وشوكة الخاصرة .

أيها الجار انتبه لبعض أبنائك فالطيبون منهم أصيلون وكريمون وجيدون ومنتمون لجذورهم وتاريخهم وحضارتهم ومنهم الحديثون المنقلبون الناكرون المسيئون لك ولجارك فهؤلاء البعض بدلاً من أن يلجئوا إليك يهربون إلى ما وراء البحار ويستعينون بالفُجَّار هم ينادون الغريب والمستغرب ليستبيحوننا فهم الآن يتبخترون كالديوك يتطاولون حتى على أخوتهم في دارك فكيف على جارك . إن هؤلاء البعض من أبنائك يؤذونك الآن ونحن نعيش ظرفاً عنيفاً غايته الإطباق على منطقتنا وجغرافيتنا وتاريخنا فلتنتبه بالرغم من أن البعض الكثير من أبنائك يستشعرون الخطر والمخاطر ويقاومون ويناضلون ويدافعون عن كل أشكال الاستباحة هؤلاء الأبناء الشرفاء الذين لم يغادروا ديارك ولم يحلموا إلا بك وطناً وأرضاً وحماية هل تبعدهم وتأخذ بيد الضلالة بدلاً من أيادي العزة والكرامة والكبرياء .

لا أيها الجار الشريك فلتقدركم أجَرْتُكَ وكم أعطيتك عطاءً ودَماً لامِنِّةً بل واجب الجار الأخ على جاره وكم زرعت في أرضك أشجاري وكم عَمَّرتُ لك بيوتاً بسواعد أبنائي وكم سمحت لك أن تصطاد من عصافيري فلتنبه البعض الآخر من أبناءك الذين يتبخترون من خلف الشواطئ ، الذين يصيحون من خلف النوافذ أن هذه الأفعال في غير محلها وأوقاتها وأن صياحهم في غير وقته وأنني الجار الواجب عليه أن يتحملك ويتحملك إلى أن يشاء القدر .
------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------------
الجار
الجار قبل الدار.. مقولة شائعة بين الناس، وعلى قدر الجار يكون ثمن الدار، والجار الصالح من السعادة.

فضل الإحسان إلى الجار في الإسلام :

لقد عظَّم الإسلام حق الجار، وظل جبريل عليه السلام يوصي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم بالجار حتى ظنَّ النبي أن الشرع سيأتي بتوريث الجار: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه". وقد أوصى القرآن بالإحسان إلى الجار: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ)[النساء:36].

وانظر كيف حض النبي صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى الجار وإكرامه: "...ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره". وعند مسلم: "فليحسن إلى جاره".

بل وصل الأمر إلى درجة جعل فيها الشرع محبة الخير للجيران من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه".

والذي يحسن إلى جاره هو خير الناس عند الله: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".

من هو الجار؟

الجار هو مَن جاورك، سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا، وأما حد الجوار فقد تعددت أقوال أهل العلم في بيان ذلك الحد، ولعل الأقرب – والعلم عند الله – أن ما تعارف عليه الناس أنه يدخل في حدود الجوار فهو الجار. والجيران يتفاوتون من حيث مراتبهم،فهناك الجار المسلم ذو الرحم ، وهناك الجار المسلم ، والجار الكافر ذو الرحم ،والجار الكافر الذي ليس برحم ،وهؤلاء جميعا يشتركون في كثير من الحقوق ويختص بعضهم بمزيد منها بحسب حاله ورتبته.

من صور الجوار:

يظن بعض الناس أن الجار هو فقط من جاوره في السكن، ولا ريب أن هذه الصورة هي واحدة من أعظم صور الجوار، لكن لا شك أن هناك صورًا أخرى تدخل في مفهوم الجوار، فهناك الجار في العمل، والسوق، والمزرعة، ومقعد الدراسة،... وغير ذلك من صور الجوار.

من حقوق الجار:

لا شك أن الجار له حقوق كثيرة نشير إلى بعضها، فمن أهم هذه الحقوق:

1- رد السلام وإجابة الدعوة:

وهذه وإن كانت من الحقوق العامة للمسلمين بعضهم على بعض، إلا أنها تتأكد في حق الجيران لما لها من آثار طيبة في إشاعة روح الألفة والمودة.

2- كف الأذى عنه:

نعم فهذا الحق من أعظم حقوق الجيران، والأذى وإن كان حرامًا بصفة عامة فإن حرمته تشتد إذا كان متوجهًا إلى الجار، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أذية الجار أشد التحذير وتنوعت أساليبه في ذلك، واقرأ معي هذه الأحاديث التي خرجت من فم المصطفى صلى الله عليه وسلم:

· "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن. قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: مَن لا يأمن جاره بوائقه".

· ولما قيل له: يا رسول الله! إن فلانة تصلي الليل وتصوم النهار، وفي لسانها شيء تؤذي جيرانها. قال: "لا خير فيها، هي في النار".

"لا يدخل الجنة مَن لا يأمن جاره بوائقه".

· وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أذى جاره. فقال: "اطرح متاعك في الطريق". ففعل؛ وجعل الناس يمرون به ويسألونه. فإذا علموا بأذى جاره له لعنوا ذلك الجار. فجاء هذا الجار السيئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو أن الناس يلعنونه. فقال صلى الله عليه وسلم: "فقد لعنك الله قبل الناس".

3- تحمل أذى الجار:

وإنها والله لواحدة من شيم الكرام ذوي المروءات والهمم العالية، إذ يستطيع كثير من الناس أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)[المؤمنون:96]. ويقول الله تعالى: (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ)[الشورى:43]. وقد ورد عن الحسن – رحمه الله – قوله: ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى.

4- تفقده وقضاء حوائجه:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم". وإن الصالحين كانوا يتفقدون جيرانهم ويسعون في قضاء حوائجهم، فقد كانت الهدية تأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبعث بها إلى جاره، ويبعث بها الجار إلى جار آخر، وهكذا تدور على أكثر من عشرة دور حتى ترجع إلى الأول.

ولما ذبح عبد الله بن عمر رضي الله عنهما شاة قال لغلامه: إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي. وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: "إلى أقربهما منكِ بابًا".

5- ستره وصيانة عرضه:

وإن هذه لمن أوكد الحقوق، فبحكم الجوار قد يطَّلع الجار على بعض أمور جاره فينبغي أن يوطن نفسه على ستر جاره مستحضرًا أنه إن فعل ذلك ستره الله في الدنيا والآخرة، أما إن هتك ستره فقد عرَّض نفسه لجزاء من جنس عمله: (وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) [فصلت:46].

وقد كان العرب يفخرون بصيانتهم أعراض الجيران حتى في الجاهلية، يقول عنترة:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. ... ..حتى يواري جارتي مأواها

وأما في الإسلام فيقول أحدهم:

ما ضـر جاري إذ أجاوره ألا يـكــون لبـيـته ســــتـر

أعمى إذا ما جارتي خرجت حتى يواري جارتي الخدر

وأخيرًا فإننا نؤكد على أن سعادة المجتمع وترابطه وشيوع المحبة بين أبنائه لا تتم إلا بالقيام بهذه الحقوق وغيرها مما جاءت به الشريعة، وإن واقع كثير من الناس ليشهد بقصور شديد في هذا الجانب حتى إن الجار قد لا يعرف اسم جاره الملاصق له في السكن، وحتى إن بعضهم ليغصب حق جاره، وإن بعضهم ليخون جاره ويعبث بعرضه وحريمه، وهذا والله من أكبر الكبائر. سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ ". عدَّ من الذنوب العظام: "أن تزاني حليلة جارك".

Admin
Admin

عدد المساهمات : 868
نقاط : 2025
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dream.forumpalestine.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى