موضوع عن مدينة القدس :

اذهب الى الأسفل

موضوع عن مدينة القدس :

مُساهمة  Admin في الأحد مارس 06, 2011 2:51 pm




بسم الله الرحمن الرحيم

تقع القدس في قلب فلسطين، و جاء اختيارهذا المكان لموقعه الحصين فهو محاط بالاودية من الشرق و الغرب و الجنوب فشكلت هذهالاودية خطوطا دفاعية عن المدينة ،و قد اقيمت القدس على خمسة تلال هي :1- تل موريااو الصخرة 2- تل الظهور3- تل زيتا4- تل اكرا 5- و جبل صهيون ،و تبعد القدس 50كم عنالبحر الابيض المتوسط لذا فان مناخها هو مناخه،و ترتفع القدس 850م عن سطح البحر،وتتوسط القدس المدن الفلسطينية الهامة مثل حيفا و يافا و صفد و نابلس شمالا و الخليلو بيت لحم و غزة و بئر السبع جنوبا، بما اكسبها اهمية استراتيجية تجارية و عسكرية ،و كان يسكن بلاد الشام منذ الالف الرابعة قبل الميلاد ،الاموريون و الكنعانيون، وهم اصلا من الجزيرة العربية هاجروا منها بحثا عن الماء و الارض الخصبة بعد ان اصاببلادهم الجفاف ،و استوطن الكنعانيون فلسطين ،و كانت لهم حضارة راقية فقد عرفوامعدات النحاس و البرونز و الزراعة، و الصناعة مثل صناعة المنسوجات و النبيذ والاصباغ و الزجاج و عرفوا فن البناء خاصة بناء القلاع ،و الاعمال الهندسية واخترعوا السفينة ،و برعوا في التجارة و اوجدوا نظام الحساب ،ووضعوا الحروف الهجائية،قام بنقلها الاراميون الى انحاء اسيا ،و نقلها الفنيقيون الى اوروبا ، و قد بنىالكنعانيون المدن و اعطوها الاسماء ،فقد عثر علماء الاثار في معبد الكرنك في مصرعلى قائمة تتضمن اسماء 119 مدينة و من هذه المدن (يافا)ومجدو(تل المتسلم)،الخليل (اربع) واريحا،واسدود،و عكا(عكو)وغزة،و شكيم(نابلس)،عسقلان و بيسان،وحطين،و يصفالمؤرخ جون برستيد هذه المدن بانها (مدن من البيوت المترفة فيها الصناعة،والتجارة،و الكتابة،و المعابد،و منها الحضارة)اما المؤرخ و عالم الاثار اولبرايتفانه يؤكد (بان الكنعانيين كانوا الاساس في تكوين الحضارة في مدينةالقدس).

و الكنعانيين عبارة عن قبائل ذكر ثلاث منها في التوراة و هذهالقبائل هي :1-العناقيون 2- الحويون 3-العمالقة 4-الفرزيون 5-الجرجاشيون 6- اليبوسيون.

و اليبوسيين هم بناة يبوس (القدس فيمابعد) نسبة الى جدهم يبوس،وكان اشهر ملوكهم (ملكي صادق) او (ملك الصدق) و هو ملك ذكر في التوراة و الانجيل،قام ببناء اول مسجد لعبادة الاله الواحد في يبوس ، و قد التقى ملكي صادق ابراهيمعليه السلام عندما مر بفلسطين قادما من العراق في طريقه الى مصر كذلك التقاه ثانيةبعد عودته من مصر ، و قد بارك ملكي صادق ابراهيم قائلا (مبارك ابرام من الله العليمالك السموات و الارض)، فقد كان هناك تآلف روحي بينهما الذي يعتبر اول مظاهر ديانةالتوحيد ،و قد ورد في قاموس الكتاب المقدس ان (ملكي صادق كان محافظا على سنةالله)،كما ورد اسم ابراهيم في القران الكريم(و اذكر في الكتاب ابراهيم انه كانصديقا نبيا) و يقول اليعقوبي في كتابه (التاريخ)ان ابراهيم ولد في اور جنوب العراق،اما ابن الاثير فيقول انه ولد في الاهواز ،و قال مؤرخين اخرون انه ولد في مدينةبابل في العراق ،في عهد نمرود الجبار ،فوجد قومه يعبدون الاصنام ،فاعتزلهم ،حتى كبر،فبعثه الله و علمه الدين ،فدعا قومه لعبادة الله و لكنهم رفضوا دعوته و ارادواحرقه و لكن الله نجاه ،ثم خرج و معه من امن برسالته الى حران،ثم الى ارض كنعان ،ثمالى مصر،ثم عاد و استقر في حبرون التي اصبح اسمها الخليل نسبة الى ابراهيم الخليل،و توفي هناك و دفن هو و اخرين من عائلته في المكفيلة.

و قد امتدت حدود يبوسحتى رام الله ،و استمر حكم اليبوسيين للقدس حتى دخلها الملك العبراني داوود (من 1004 ؟ 963 ق.م )

و جعلها عاصمة له بعد تاسيس الدولة اليهودية ،و اطلق علىالقدس مدينة داود او مدينة السلام ، قد دخل داود القدس و هي في كامل عمرانها وحضارتها و غناها ،فاخذ العبرانيون من الكنعانيين حروفهم و حضارتهم، و بعد ذلكانقسمت الدولة اليهودية الى قسمين :

1. مملكة يهوذا و عاصمتها اورشليم فيالشمال،و قد قضى على هذه المملكة نبوخذ نصر البابلي 586ق.م وسبا اليهود الىبابل.
2. مملكة اسرائيل و عاصمتها السامرة في الجنوب و قد قام الملك الآشوريسرجون الثاني بالقضاء عليها 722ق.م.

و قد شهد هذا العصر غزوات متعددة علىفلسطين ، مثل الغزو الآشوري و البابلي المذ كورين و الفارسي، و احتلال الاسكندرالاكبر لبلاد الشام ،الذي شهد عهده محاولة فاشلة لدمج حضارة الغرب بحضارة الشرق،تلاه عهد البطالمة و السلوقيين ،ثم العصر الروماني الذي شهد ولادة السيد المسيح والتبشير بالمسيحية و اعتناق قسطنطين الكبير للديانة المسيحية و بناءه ووالدتههيلانة لكنيسة القيامة في القدس و كنيسة المهد في بيت لحم .

ثم الفتحالاسلامي للقدس 636م،على يد ابي عبيدة عامر بن الجراح (ر.ض) و تسلمها الخليفة عمربن الخطاب(ر.ض) ومنحهم العهدة العمرية التي اعطتهم امانا لانفسهم و اموالهم وكنائسهم كما نصت على عدم سكنى اليهود في القدس ، وكان اسم القدس انذاك ايلياكابيتولينا و هو اسم اطلقه الرومان عليها،و بعد الفتح الاسلامي اطلق عليها اسم (بيتالمقدس) او بيت الطهر و البركة ،و قد اكد الفتح الاسلامي على عروبة فلسطين ،كذلكفعل العهد الاموي الذي جاء بعده و كانت اهم انجازاته التعريب ،و بناء المسجد الاقصىو مسجد الصخرة،و في العهد العباسي استمر بناء حضارة عربية مميزة عن طريق ترجمةالفلسفة والعلوم من اليونانية والفارسية والهندية للعربية بما أكد الصبغة العربيةالإسلامية للدول الإسلامية ومنها فلسطين.

وفي نهاية الحكم الفاطمي دخلالصليبيون القدس سنة 1099م وتمكنوا من إقامة مملكة بيت المقدس ومركزها القدس، إلىأن تمكن صلاح الدين الأيوبي من تحرير القدس 1187م ، وقد أصبحت القدس ولاية تابعةلدمشق في عهد الأيوبيين ، وأهتم الأيوبيون بالقدس من الناحية الحضارية والعمرانيةوالثقافية واستمر هذا الاهتمام في عهد المماليك ، ويصف يوسف غوانمة القدس في العهدالأيوبي والمملوكي في كتابه (عروبة القدس) بقولة (إن المنشات المعمارية والثقافيةوالعلمية والأجتماعية والمدنية والعسكرية الباقية إلى الآن أيوبية ومملوكية ، وبعدالعهد المملوكي (1250م ت 1516م) اصبحت القدس تحت سلطة الدول العثمانية ،بعد معركةمرج دابق 1516م في عهد سليم الاول ، و قد استمر العثمانيو ن برعاية القدس،فاصبحت فيعهدهم احد الالوية التي تتالف منها بلاد الشام و لها مجلس شورى لادارة شؤونها ،و في 1813-1840 اصبحت القدس خاضعة لمصر بعد ان فتح ابراهيم باشا بلاد الشام ،و شهدت بلادالشام انفتاحا على الحضارة العالمية في عهده تتمثل بتنشيط العمران و اصلاح الاقتصاد،و الادارة ،و استمر حكم الدولة العثمانية للقدس و الولايات العربية الاخرى حتىوقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني 1917-1948 الذي اخذ يعمل مع الحركة الصهيونيةلبناء مؤسسات الدولة اليهودية تمهيدا لقيامها الذي تم الاعلان عنه عام 1948م،و قداحتلت الحركة الصهيونية 77% من ارض فلسطين تقريبا ،ثم استكملت احتلال كامل الترابالفلسطيني 1967م، و اعلنت ان القدس الموحدة عاصمتها الابدية ،و اصبح اسم القدساورشليم اوكما يلفظه اليهود بالعربية يوروشالايم.

و يؤكد المؤرخ احمد سوسةفي كتابه (العرب و اليهود في التاريخ) ،حقائق تاريخية تظهرها المكتشفات الاثرية انتسمية القدس باورشليم التي يعتبرها اليهود من الاسماء العبرية هي كلمة كنعانيةآرامية اصيلة وردت في النصوص الكنعانية التي وجدت في مصر قبل ظهور موسى بعدة قرون ،و ان اغلب الاسماء التي اطلقها كتبه الاسفار على ابطال قصصهم و اتخذها اليهوداسلافا لهم ،هي في الاصل كنعانية.

و قد دخلت القدس بعد عام 1967 دائرةالتغيرات وهي عبارة عن إجراءات تشريعيه و إداريه تتمثل بقوانين نزع ملكية الاراضي والعقارات من العرب بما يؤدي الى تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس،و اجراءت اخرىتشمل القضاء ،و التعليم ،و الانتخابات البلدية و المرافق،و الخدمات العامة،ومحاولةاخلاء القدس من العرب ،و نقل الوزارات و موظفيها الى القدس وتغيير معالم القدسالثقافية ،و بضمنها المعالم الاثرية و هو ما يسمى بسياسة التهويد ،و يقول المعلقاليهودي العروف دويتشر حول التغيرات المذكورة "ان معجزة النصر الاسرائيلي ،والاجراءت المذكورة ،لم توفر الامن الذي تنشده اسرائيل ،و ان النصر سيتحول قريبا الىكارثة ".

و يتحدث مكسيم رودنسون عن جهود اسرائيل المبذولة من اجل تهويدالقدس و توفير الامن لاسرائيل بالتطبيع مع العرب " ان قبول البلاد العربية باسرائيلوهم كبير و يدل على جهل بطبيعة ما يجري ،فدول العالم التي تاثرت طويلا بالدعايةالصهيونية تحاول الان معرفة حقيقة ما جرى".

اما حقيقة ما جرى فقد تحدث عنهاروجيه جارودي في كتابه "اسرائيل الصهيونية السياسية " فقال:"ان الدعاية الصهيونيةتربط دائما بين الحقوق التاريخية و فكرة ارض الميعاد التي يدعون انها تعطيهم حقاالهيا لتملك فلسطين و السيطرة عليها ،و كانت معرفة تاريخ فلسطين القديم الى وقتقريب تعتمد على العهد القديم الذي لايمكن الاعتماد عليه كوثائق تاريخية لانه عبارةعن حقائق و اساطير و قصص و اخبار و تقاليد لايمكن اثباتها تاريخيا،و على هذا استندتالصهيونية في احتلالها لفلسطين و لتبرير ذلك استندت الصهيونية الى شبكة واسعة منوسائل الاعلام في بلدان العالم ،و هكذا اصبحت الحقيقة مطمورة تحت طبقات من التضليلالمتعمد و الدعاية المخادعة التي تقود الراي العام العالمي الى تاييد اسرائيل بغضالنظر عن الحق و الصواب، كما قال الخبير القانوني هنري كوتن و لكن ظهر في القرنالعشرين علماء توخوا الموضوعية في كتابه "تاريخ الشرق القديم " مثل سيلين وفاتسنجرالالمانيان الذين قاما باعمال التنقيب في اريحا و تل المتسلم (مجدو سابقا) كذلكتبنى معهد الدراسات الشرقية التابع لجامعة شيكاغو، الموضوعية و العلمية في دراسةالابحاث الاثرية التي عثر عليها في بلاد الشام و العراق و مصر، و ادت الى اكتشاف وتفسير العديد من الاحداث التاريخية على اساس علمي و موضوعي، و حول حق اليهود فيفلسطين و يقول فيليب حتي في كتابه "تاريخ سوريا و لبنان و فلسطين " ان التنقيباتالاثرية التي جرت في مدينة القدس من قبل البعثات البريطانية و الامريكية لم تعثرعلى اثار اسرائيلية اصلية و فشلت في العثور على ذرة من هيكل سليمان عليه السلامالذي يعتبره اليهود الاثر المادي الوحيد لهم في مدينة القدس".

مكانة القدسالشريف الدينية:

للقدس اهمية دينية لدى الديانات الرئيسية الثلاث اليهودية،المسيحية و الاسلام فقد شهدت المدينة نزول الانجيل ، وعظات و معجزات المسيح،و منفلسطين اخذ تلاميذ المسيح يبشرون بالمسيحية فانتشرت في القدس و القرى المجاورة ثمانتشرت في جميع انحاء فلسطين و الاردن بعد ميلاد المسيح بثلاثة قرون،

كماشهدت القدس الاسراء و المعراج ،و يوجد فيها الحرم القدسي الشريف،و حائط البراق الذييطلق عليه اليهود حائط المبكى مدعين انه من بقايا هيكل سليمان عليه السلام الذييدعون انه اقيم تحت المسجد الاقصى ،و هناك ايضا كنيسة القيامة التي لها قداسة لدىالمسيحيين لاعتقادهم انها تضم قبر المسيح.

و تعتبر القدس ثاني االقبلتين بعدمكة المكرمة ،و تستأثر باهتماما دينيا و سياسيا من العرب و دول العالم ،و كانتالقدس قبلة المسلمين الاولى ثم جاء امر الله سبحانه و تعالى بتحويل القبلة الى مكةفي السنة الثانية للهجرة كما جاء في الآية 144 من سورة البقرة :

"قد نرىتقلب وجهك في السماء ،فلنولينك قبلة ترضاها،فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ماكنتم فولوا وجوهكم شطره".

و قد تنبا الرسول (صلعم) بفتح القدس فقد ذكرالسيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير الماثور" ان الرسول (صلعم) قال"سيفتحعليكم الشام من بعدي من العريش الى الفرات ".

كما تنبا البطريرك صفروينوسبطريرك القدس الرابع و الخمسين"بان القدس ستفتح على يد صاحب محمد المسمىعمر".

و قد ورد ذكر القدس في القرآن الكريم باسم الارض المقدسة ،و هو اقدماسم اسلامي نعت به بيت المقدس، و يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان(ج 2) "انبيت القدس هو المكان المطهر من الذنوب و هو من القدس اي الطهارة و البركة"و في لسانالعرب لابن منظور الخزرجي (ان الارض المقدسة،دمشق و فلسطين و بعض الاردن).

وقد روي عن النبي (صلعم)احاديث عديدة تشيد بمدينة القدس و فضائلها الدينيةمثل:

(القدس ارض المحشر و المنشر آتوه فصلوا فيه،فان الصلاة فيه كالفصلاة)

و قال ايضا :

(لا تشد الرحال الا الى ثلاثة، المسجد الحرام،والمسجد الاقصى،و مسجدي هذا).

و قد جاء الدين الاسلامي للدول التي دخلتالاسلام و منها القدس ،بتعاليم جديدة سياسية تمثلت بالشورى في الحكم ،و قانونيةتتمثل بالقضاء المستقل ،و اجتماعية تتمثل بالمحافظة على حقوق الرعية الاجتماعية، وقومية، بجعل ركن الهوية الاجتماعية العروبة و الاسلام ، و القران دستور الامة ،واللغة العربية لغتها بما اكد الصبغة القومية العربية لفلسطين و ساعد على ذلك هجرةالقبائل العربية اليها و اهتمام خلفاء المسلمين بمكانتها الدينية و التاريخية ،ففيزمن الدولة الاموية ،كان اثنين من خلفاء بني امية ياخذون البيعة لهم في القدس،الاولمعاوية بن ابي سفيان ،و الثاني سليمان بن عبد الملك ،و كان عمر بن عبد العزيز يطلبمن ولاته التوجه للقدس ليقسموا يمين الطاعة و العدل في مسجدها ،و كان الكثير منالخلفاء المسلمين يمرون بالقدس بعد ادائهم فريضة الحج ومنهم المنصور و المهدي وغيرهما،و في عهد الدولة العباسية شهدت المدن الاسلامية و منها القدس،ازدهار علمالحديث ، و التفسير،و اصول الفقه،و سائر العلوم الدينية.

و قد شهد عهد بنيامية بناء المسجد الاقصى و مسجد الصخرة و هو اوضح دليل على اهتمام الامويين بالقدس،و تاكيدا على وجهها العربي و اهميتها الدينية و الحضارية.

و كثرة المساجد ودور العلم ، بما يدل على جوهر روح الاسلام القائمة على التوازن بين العقل و النقل والشريعة و الحكمة ،وان تحرير صلاح الدين الايوبي للقدس يدل على مدى اهميتها بالنسبةللمسلمين .

كما اهتمت دولة المماليك (1250م ؟ 1516 م)بمركز القدس الديني ففيعهد الملك الظاهر بيبرس قام باحياء ذكرى الصحابة الاوائل و رجال الفتح مثل ابوعبيدة عامر بن الجراح ،و جعفر الطيار رضي الله عنهم الذين دفنوا في القدس و شيدمقامات لهم، كما ارسل بيبرس الآلات لترميم الحرم القدسي الشريف ،و ارسل الصدقاتللحرمين الشريفين في القدس ومكة ،و ارسل العلماء للمدارس و المساجد في المدنالاسلامية و من مدارس القدس ،المدرسة الشافعية التي يذكر المقدسي ان الامام الغزالياعتكف فيها لينجز كتابه (احياء علوم الدين).

اهم الاماكن المقدسة لدىالمسلمين :

1. المسجد الاقصى : تم البدء في بناءه في عهد عبد الملك بن مروانو اتم بناءه الوليد بن عبد الملك سمي بهذا الاسم لبعده عن الخبائث او لبعد المسافةبينه و بين المسجد الحرام في مكة ،او لان موقعه يتوسط الدنيا ،و قد ورد ذكر المسجدالاقصى في القران الكريم في سورة الاسراء :

"سبحان الذي اسرى بعبده ليلا منالمسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميعالبصير"و قد اهتمت الدول الاسلامية المتعاقبة في المسجد الاقصى فبقي يحتفظ برونقهعلى الرغم من قدمه حتى قال عنه المؤرخ هايتر لويس (المسجد الاقصى اجمل الاثار التيخلدها التاريخ) و تهتم الاردن حاليا بالرعاية و اعمال الترميم للحرم القدسي الشريفمنذ عهد الشريف الحسين بن علي 1923 و حتى الآن .

2. مسجد الصخرة : بني هذاالمسجد في عهد الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ،و يقع في وسط الحرم القدسيالشريف ، و فوق الصخرة التي يذكر المؤرخين بان النبي (صلعم) وقف عليها عندما صعدالى السماء و قد استعمل في بناءه و بناء المسجد الاقصى وزخرفتها فن الهندسةالاسلامية و زخارف الفسيفساء الهندسية و البنائية (الارابيسك) ARABESQUE و يصفه ابنبطوطة في كتابه(الرحلة) بقوله (يحار البصر في محاسنه) كما وصفه عالم الآثار والمؤرخ هارتمان باته ( نموذج للتناسق و الانسجام).

ومسجد الصخرة هو مزيج منالذوق العربي ومع الاستفادة من الاسلوب البيزنطي فقد عمل العرب و الروم فيبناءه.

3. حائط البراق : و هو الجزء الجنوبي الغربي من جدار الحرم القدسيالشريف وهو من اوقاف ابي مدين الغوث و يدعي اليهود بانه حق لهم ،لانه جزء من هيكلسليمان ،مع ان علماء الآثار اليهود و غيرهم من علماء الآثار الاوروبيين والامريكيين لم يجدوا في حفرياتهم جنوب الحرم القدسي الشريف اثرا لذلك الهيكل، بلوجدوا اثارا يبوسية ،و رومانية ،و اموية و فاطمية و صليبية و ايوبية و مملوكية وعثمانية لآلاف السنين من تاريخ القدس.

و قد قام صراع بين المسلمين و اليهودحول حائط البراق فاضطرت حكومة الانتداب البريطاني على فلسطين الى تشكيل لجنةباسفيلد الدولية 1930م التي قدمت تقريرها لعصبة الامم المتحدة و قد صدر بعد ذلكالقرارت التالية :

1. ان للمسلمين وحدهم الحق في ملكية الحائط الغربي لانهيشكل جزء من ساحة الحرم القدسي الشريف .
2. ان للمسلمين وحدهم الحق في ملكيةالرصيف المقابل لحائط البراق.

و لكن الخلاف بقي مستمرا بين المسلمين واليهود حتى عام 1967 عندما استولت اسرائيل على فلسطين التاريخية فوحدت شطري القدسلتعلن انها عاصمتها الموحدة والابدية ، و قامت اسرائيل بعمل ساحة كبيرة امام حائطالبراق تتسع لآلاف المصلين .

4. مسجد عمر : اقيم هذا المسجد في جنوب الحرمالقدسي الشريف حيث صلى عمر بن الخطاب بعد الفتح الاسلامي للقدس ، و لكن المسجداندثر مع الزمن لانه بني من خشب و لبن.

اما اهم الاماكن المقدسة لدىالمسيحيين فانها تعود الى زمن الامبراطور الروماني قسطنطين الذي كان اول من اعتنقالمسيحية من اباطرة الرومان ، و هناك مئات من الاماكن المقدسة لدى المسيحيين فيالقدس التي شرع في بناءها المسيحيون منذ بداية محاكمة السيد المسيح .

و اهمالاماكن المقدسة عندهم هي :

1. كنيسة القيامة : و قد شيدها الامبراطورقسطنطين في وسط القدس، و يعتقد المسيحيون انها تضم قبر المسيح ، وفي نفس الوقت تمبناء كنيسة المهد في بيت لحم بالتعاون مع هيلانة والدة الامبراطور قسطنطين و هناككنائس اخرى بنيت زمن الرومان مثل كنيسة الصعود على جبل الزيتون ، و يعتقد المسيحيونبان المسيح صعد منها الى السماء ، كما تم بناء كنائس اخرى مثل مثل كنيسة العذراء ،وكنيسة القديسة حنة ،و كنيسة الجثمانية ،و كنيسة سيدتنا مريم....الخ،و في عهدالرومان تم تجديد بناء دير ابينا ابراهيم عليه السلام و منذ عهد قسطنطين اصبحتللقدس مكانة بارزة في التفكير المسيحي فاشتهرت فيها المدارس اللاهويتة ،التي تدرسالفلسفة و المنطق والهندسة و اللاهوت و القانون و التاريخ و المكتبات الضخمة التيياتيها طالبي المعرفة من خارج فلسطين و استمر رجال الكنيسة في العهد الاسلامي علىالقدس منارا للمعرفة كما كانوا زمن الرومان.
2. درب الآلام : و يعرفه المؤرخينبانه الطريق الذي سلكه السيد المسيح مع الجنود الرومان في طريقهم لصلبة،و يبدأ هذاالطريق من جوار مدرسة راهبات صهيون في القدس و هو عبارة عن 14 مرحلة تنتهي بواديجمجمة الذي يطلق عليه البعض اسم وادي جلجئة او وادي الموت.

و هناك الكثير منالكنائس و الاديرة ،و ما تم ذكره هو الاكثر اهمية لدى المسيحيين .

امابالنسبة لليهود ، فان حائط البراق الذي يطلقون عليه حائط المبكى ،هو المكان المقدسلديهم و يذهبون للصلاه و البكاء هناك ،و يدعون انه من بقايا هيكل سليمان عليهالسلام ،و هناك اختلاف بين اليهود حول مكان الهيكل، فطائفة السامرة (السامريون) اوكما يطلق عليهم العامة السمرة يقولون ان الهيكل بني فوق جبل جرزيم في نابلس ، وهناك طوائف اخرى تؤمن بانه يقع شمال القدس ،و البعض يؤمن بانه في تل القاضي (دان) وهكذا فان تعدد الآراء اليهودية في موقع الهيكل يوحي بوجود هياكل عديدة ،و تؤكددائرة المعارف البريطانية بان تيطس عندما هدم القدس عام 70 م لم يبق على شيء منمعالمها، لذا فانه لا يوجد ما يؤكد بان الهيكل كان موجود في اي من الحرم القدسي تحتالمسجد الاقصى او الاماكن الاخرى و لم يرد ذكرالهيكل في القرآن الكريم .

ويوجد اماكن اخرى مقدسة لدى اليهود مثل قبر زكريا عليه السلام ، و قبر قدس الاقداس ،و العديد من الكنس(جمع كنيس) مثل كنيس المغاربة ،و كنيس الاسطنبولي و كنيس بيتالدين.

و يلاحظ ان القدس بعد الفتح الاسلامي و حتى سقوطها كاملة بيد اليهودعام 1967م ،بقيت مثالا للتسامح الديني ، فالكنس و الكنائس و المساجد تعمل بحرية لانالاسلام جاء متمما للديانات السماوية ولم يكن متناقضا معها ، ولم يستمر ابناءالديانات السماوية في ممارسة طقوسهم فحسب بل ساهموا جميعا في بناء الحضارة العربيةالاسلامية

Admin
Admin

عدد المساهمات : 868
نقاط : 2025
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dream.forumpalestine.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى